محمد ناصر الألباني
14
إرواء الغليل
جماعة آخرين عن عاصم به . وقال الترمذي : " وهذا أصح من الأول " ! وقال أبو داود : " حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو " ! وتعقبه البيهقي فقال وأجاد : " وقد رويناه من غير وجه عن عكرمة ، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة ، وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الاثبات " . قلت : وهذا هو التحقيق ، فان عمرو بن أبي عمر وهو كما قال : لا يقصر عن عاصم بن بهدلة ، بل لعله خير منه في الحديث ، يبين لك ذلك ترجمتهما في " التقريب " فقال في عمرو وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب المدني : " ثقة ربما وهم " . وقال في عاصم : " صدوق له أوهام " . وقال الذهبي فيه : " صدوق يهم ، روى له خ . م . مقرونا " . وقال في عمرو : " صدوق حديثه مخرج في " الصحيحين " في الأصول " . فتبين أنه أقوى من عاصم فحديثه أرجح عند التعارض ، زد على ذلك أن حديثه مرفوع ، وحديث عاصم موقوف ، فتضعيفه بالموقوف ليس جاريا على قواعد أهل الحديث في ترجيح الرواية على الرأي ، خلافا للحنفية . ويزداد حديث عمرو قوة بالمتابعات التي ، أشار إليها البيهقي رحمه الله ، وقد وقفت على اثنتين منها : الأولى : داود بن الحصي ن عن عكرمة به . أخرجه ابن ماجة ( 2564 ) والدار قطني والبيهقي ( 8 / 234 ) وأحمد ( 1 / 300 ) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي عن داود به ، وزاد في أوله " من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، ومن وقع على بهيمة . . . " وتأتي في الكتاب ( 2410 )